كانت الناس تتفقه بالدين بعد الانتهاء من الصلاة في المسجد على يد الإمام، وكلما التبس على البعض مسألة ما ، فيقول : قال شيخي فلان كذا وكذا ، لتصحيح الالتباس الحاصل .
أي أن كلمة شيخ هنا اختصت برتبة دينية وعلمية وثقافية .
ب-الشيخ ذو الفضل .
أثناء زيارتي إلى مدينة تدمر وبحضور عدد كبير من أبناء العمومة آل قشعم طرحت السؤال التالي :
ما اسم شيخكم ؟ .
فذكر لي أحد المتقدمين بالسن اسماً لأحد أبناء القشعم وكان غائباً عن المجلس حينئذ .
فقلت : وهل هو معتمد لدى الدولة ، أم منتخب من العائلة ؟ .
جاء الرد على الشكل التالي :
"نحن أبناء القشعم في مدينة تدمر ، يعيش البعض منا حياة مدنية مطلقة ، والآخر يمارس أعمال الزراعة ، ولنا اتصال وأعمال مع العشائر في بادية تدمر ، ومن خلال لقاءاتنا الاجتماعية يتوجب علينا اختيار شخصاً نقدمه على أنفسنا ليمثلنا في المجتمع ، بشرط أن تتوفر فيه الخصال والميزات التالية : الحكمة والذكاء والكرم والخبرة في مجال المجتمع والقدرة على حل قضايانا بالشكل الأمثل ،سمحاً ورحب الصدر ."
فقلت : في هذه الحال هو شيخ ذو صفة معنوية وليس إرثاً ، كما هو الحال في النظام العشائري ، أو اعتمدته الدولة التي تقر النظام العشائري لإدارة مجتمعها ، أو أنها وظيفة دين ومعتقد .
فقال الحضور : وهو كذلك .
ج-الشيخ ذو الرتبة الرئاسية .