"ويبدو أن رحلة الضياغم كانت في منتصف القرن السابع الهجري ، وربما كانت في بداية القرن السابع الهجري ، لأسباب نرى ملخصها أن : القشعم المعروفين أنهم من الضياغم في الأوساط الشعبية كان شأنهم قد ارتفع وأمرهم قد اشتهر في نهاية القرن الثامن وبداية التاسع أيام مشيخة ثامر بن قشعم 795 هـ" .
ويعزز هذا الرأي ما ذكره ابن رسول في طرفة الأصحاب حين عدد آل منيف ،كان يذكر الأحياء منهم والأموات ، ويذكر أولادهم الباقية على قيد الحياة .
مثلاً قال2-: "وأولد سنان ولداً واحداً يسمى منيفاً وهو باق" .
يدلنا هذا الكلام على أن "منيفاً" الذي ذكره على قيد الحياة ، هو في زمن المؤلف ومعاصراً له ، والمؤلف توفي سنة 696هـ .
وقال الأستاذ أحمد فهد العلي العريفي1- :
"الضياغم - وقد يقال آل ضيغم-فرقة من فخذ عبيده من قبيلة قحطان المعروفة في جنوب الجزيرة العربية ، كانوا يسكنون وادي تثليث وما حوله ، ولظروف - ربما سياسية أو اجتماعية -نزحوا من تلك الجهات حتى استقر بهم المقام في المنطقة الشمالية من نجد المعروفة (بجبل شمّر)أو جبل طي سابقاً".
قال ابن رسول2- :
" وأخوتهم من أمهم ، آل عائذ ، وآل شدّاد ، وبنو قيس ، وآل السفر ، وآل الصلت ، و أصحابهم يسمون الأبطن من ولد هذا معاوية الجنبي فنسبوا إليهم ".
و الضياغم الذين ذكرهم الأستاذ أحمد العريفي هم أخوة لهؤلاء من أمهم عبيده بنت مهلهل التي هي القاسم المشترك بين أولادها من الزوج الأول وأولادها من الزوج الثاني .
و الضياغم يشكلون فرقة من فخذ عبيده بنت مهلهل التي هي أمهم جميعاً ، والتي هي بدورها نُسبت إلى زوجها الأول رئيس قبائل جنب من قحطان فعُرفت بـ"عبيده قحطان" واشتهر اسمها فيما بعد ، حتى أصبح اسماً لقبيلة .
وأولادها من الزوج الثاني ، وهم الضياغم ، نُسبوا إلى أولادها من الزوج الأول الذين هم "الأبطن من جنب " من قبيلة قحطان المعروفة في جنوب الجزيرة العربية .