وهذا النسب الذي ورد في نص الشعيبي مستنداً إلى المشجرة التي ذكرها الأستاذ أحمد الحسين ، رحالة سوري ، "هكذا جاء في كتابه" ويقول الأستاذ أحمد الحسين :
" إن قيس بن شمر بن عبد جذيمه من طي ، تزوج عبيده بنت سالم المهلهل وأنجبت منه ضيغم " . وقيس هذا هو سيد آل ثعل من طي .
والنص الذي ذكره الأستاذ أحمد الحسين ناقشته في فصل أضواء على الجذور ، ولم يثبت لدي استناده إلى دراسة واقعية أو مسندة إلى المصادر ، وإنما هو قول متناقل شفاهاً .
وفي هذه المسألة أُريد أن أُذكر القارئ بقول الشعيبي1-:
" . . ولكنه على كل حال يُذكرني بما عليه العوام من الناس لاسيما أولئك الذين يبحثون في علم الأنساب ، فإنهم لا يهتمون كثيراً بما جاء في بطون الكتب المختصة ، وبما هو متفق عليه عند العلماء والمؤرخين ، ويهمهم في هذا الجانب ، ما تداولونه بينهم شفاهاً ، ويحضرني هنا قول لا أذكر مدى صحته ، أن الإمام علي كرم الله وجهه ، كان يقول لرجل ، أقول لك قال الله وقال الرسول تتركني وتأخذ من أعرابي بوال على رجليه ! . . " .
ونرى من خلال ما ذُكر آنفاً أن الشعيبي ناقض نفسه في هذه المسألة .
2-شمّر اسم لشخص
في اللغة : الشَمَري1-: الكَيِّس في الأمور ،المنكمش .
قال أبو عمرو : الشمري :المنكمش في الشر والباطل ،المتجرد لذلك،وهو مأخوذ من التشمير وهو الجد والانكماش
قال قوم : الشمري الحاد التحرير .
وقيل : الشمري : الذي يمضي لوجهه ويركب رأسه لا يرتدع ، اللسان .
رحم الله أبا المنذر هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي المتوفى سنة 204 هـ الذي حدث عن أبيه المتوفى سنة 146 هـ ، وروى عنه ابنه العباس ، وخليفة بن خياط ، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي .
ففي الجمهرة قال : شمّر و زريق ، بطنان من آل ثعل من طي .
و شمّر هذا هو شمر بن عبد جذيمة ، وهو اسم لشخص ، وليس اسم لقبيلة.
قال الهمداني : شمّر على وزن" فعّل" ليس إلا في حمير و طي .