تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حواشي المتون المحفوظة

جرت العادة أن يُقدم التلاميذ ابتداءً، على حفظ المتون العلمية التي تضيق عباراتها، ولا تطول صفحاتها، وتكون مستوعبة لرءوس مسائل ذلك الفن، فقهاً كان أو عقيدةً أو حديثاً، أو أصولاً، وأثناء الحفظ تمر مصطلحات لا يلم بها التلميذ ويجهلها تماماً.

وللخلاص من هذه المشكلة لابد من اعتماد التحشية، بل نراها هنا ضرورية، لتعين على الحفظ والفهم والنجابة.

وإن كان المعوَّل عليه النص هنا، لكن لا بأس من التعليق شيئاً يسيراً يفك أغلال المتن، ويثير انتباه التلميذ الحافظ، بحيث كلما حفظ مقطعاً علمياً، علّق على هامشه بيان غامضه وخفيه وغريبه.

فلا يفرغ من المتن إلا وقد حفظه قليباً، واستوعبه ذهنياً، وبات ضابطاً حاذقاً لأغلب مسائله ثم ينتقل إلى شروحه البهيجة، التي تتناسب مع قدراته العلمية والعقلية.

وننبه في الحواشي المثبتة على أمور منها:

(1) عدم إطالتها، بحيث لا تستغرق وقتاً، يشغل عن الحفظ، ويكتفي مع الاختصار بالفهم العام لها.

(2) اعتبار النص المحفوظ هو الأصل هنا، وتلك للايضاح وفك الإبهام.

(3) قصرها على الايضاح الضروري، والحل الاحتياجي، بحيث لا يكون فيها فسحة تعليقيه، أو ميول ذاتية للنقل، تصرف عن المتن المراد حفظه.

القراءة المحشاة · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القراءة المحشاةص ٢٠