تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالإحسان، وذلك يختصر الزمان، وقد يبوء بالحرمان، فلا يخرج إلا بالاسم والرسم!! وربما نسي الكتاب ومؤلفه، برغم أنه ختمه، ولكن على عجل وبلا تعليق وتقييد!!.

ثالثاً: التأخر المنتج خير من الاستعجال الفارغ، بحيث إنه قد يمر عليك شخص قراء يلتهم الكتب التهاماً، ولكن حصليته العلمية، ووعاءه العرفي محدود والسبب دوام استعجاله الفارغ، واندفاعه الخاطف، وعزوفه عن الحاشية العلمية.

على أنه قد يوجد قراّء سريع، ولا يقيد، ولديه من الإمكانات الذهنية ما تجعله محيطاً بمعالم ما يقرأ، لكننا هنا نرسم منهجاً لجمهرة الطلاب، ونؤكد تفوق المحشِّي عل من سواه من المقتدرين والمسرعين، وهو منهج علمي قديم، سار عليه الأسلاف، وسنّه فضلاء الناس، ومنهم الأذكياء والعباقرة، وهو فسيح الفائدة، وعظيم الثمرة والعائدة.

رابعاً: من قديم الزمان وشكاية العلماء والمفكرين من غزارة المعرفة، وقصور الامكانات الذهنية، وفي الحديث (اللهم إني أسألك علماً نافعاً).

كان يقولها صلى الله عليه وسلم منصرفه من صلاة الفجر كما عند أبي داود، واستعاذ في صحيح مسلم من أربع منها:

(ومن علم لا ينفع) فثمة علوم في القديم والحديث غير نافعة لا يجوز الاشتغال بها أو تضييع الزمان فيها، بل يكفي التعرف العام، والإلمام الإجمالي.

والطفرة المعلوماتية، وإن كانت تضخمت، لكن لا يعني ذلك الاطلاع على كل ذلك لأنه، لا الجسم يطيق، ولا الوقت يكفي!! ولكن يجمع المرء محاسن كل شيئ، وبضبط نفائسه وما يحتاج إليه.

القراءة المحشاة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القراءة المحشاةص ١٤