تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلاح حتى يحكم الله بينها وبين نظام الردة والعمالة، وحتى تُطهر ليبيا من الكفر والطغيان وترفع عليها راية التوحيد.

يقول الشيخ أبو المنذر الساعدي: (ان النظام القائم في ليبيا نظام جاهلي كافر، ويجب على كل مسلم في ليبيا ان يساهم في خلعه وقتاله بكل ما يقدر عليه من قتال فعلي، أو اعانة للمقاتلين، وان المتخلف عن هذا الفرض الرباني لغير عذر من مرض أو عمى أو عرج أو نحو ذلك، هو مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، ومرتكب الكبيرة؛ فاسق).

وقال أيضاً حفظه الله: (وليحذر المسلمون في ليبيا من الوقوف في صف هذا الطاغوت، بسلاح أو قلم أو لسان، لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ (1).

ان كفر الطاغوت أظهر من الشمس في رابعة النهار، حيث بان لكل مسلم موحد رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً؛ كُفْرُ القذافي، الذي لم يترك شيئاً يُعظمه المسلمون إلا واستهزأ به، وسخر منه، حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يسلموا من سبه وشتمه واستهزائه بهم.

وقد مَرّ معنا قول الإمام محمد بن سحنون رحمه الله: (اجمع العلماء ان شاتم النبي صلى الله عليه وسلم المنتقص له كافر، والوعيد جارٍ عليه بعذاب الله، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفر وعذابه؛ كفر) (2).

فليحذر كل مسلم لا زال يُضفي على القذافي وأمثاله وصف الإسلام من غضب الله وسخطه، وليتفكر فيما يقوله هذا الزنديق الذي كفر بالله جهاراص نهاراً، وينظر حكمه وحكم من يدافع عنه من خلال كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع أهل العلم.

ويرحم الله الشيخ المجاهد عبد الله عزام، وهو يخاطب علماء المسلمين وأئمة هذا الدين، ليقفوا الموقف الشرعي تجاه كفر القذافي وردته، فيقول: ( ... وعندما تقول للعلماء؛ ماذا تفتون في القذافي الذي ما ترك موحداً إلا وضعه في السجن، وهاجرت جميع الأدمغة من ليبيا؟ ماذا تقولون أيها السادة العلماء في هذا الرجل الذي كفر بالله جهاراً نهاراً وأنكر السنة صباحاً مساء؟ ماذا قالت فضيلتكم؟ أهو مسلم؟ أما الشباب الذين يدافعون عن أعراضهم يوم أن كانوا يفرضون على البنت في المدرسة أنها لا تدخل الثانوية إلا إذا حضرت

(1) فتوى حول حكم الجهاد في ليبيا، نشرها المكتب الإعلامي بالجماعة الإسلامية المقاتلة.

(2) الشفا، للقاضي عياض؛ 2/ 934 - 935.

القذافي .. مسيلمة العصر · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القذافي .. مسيلمة العصرص ٥٢