تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبل ان نسوق بعض الأمثلة، نحيط القارئ علماً بأن مجلة "ليفنمان دوجودي" الفرنسية قامت بعرض هذا الكتاب على طبيب نفساني شهير، فكان تحليله كالتالي: (ان هذا الكتاب يصلح لتدريسه لطلاب الطب النفسي، كونه يجمع كل عناصر هستيريات جنون العظمة، وصاحبه يعاني من مرض احباط جنوني، أي هستريا جنون العظمة)!

وها نحن نذكر بعض الأمثلة الظاهرة الواضحة في الكتاب، ناصحين الأخ المسلم ان يرجع بنفسه إلى الكتاب المذكور حتى يرى بأم عينيه خبث هذا الباطني اللئيم وكفره.

ففي قصة؛ "الفرار إلى جهنم":

يصف القذافي كيف فر إلى جهنم، وكيف تمكن من المنام في قلبها مرتين، وان اجمل ليلتين في جياته، هما اللتان قضاهما في قلب جهنم، وان الطريق إليها ليس كما يصفه الدجالون - يقصد العلماء والمشايخ وربما الأنبياء - الذين يصورونها لنا من خيالهم المريض على حد تعبيره.

يقول القذافي: (وقفت لاسلك اقصر الطرق إليها، واختار أقربها إلى قلبها ... ولعلي اسمع لها زفيراً، ولكن جهنم ساكنة تماماً، وهادئة للغاية، وثابتة كالجبال التي حولها، ويحوطها سكون عجيب ويلفها وجوم رهيب ... لم أر لهباً ولكن الدخان فقط يُخيم فوقها ... انحدرت نحوها بشوق مسرعاً في الخطى قبل مغيب الشمس، أملاً في الحصول على مرقد دافئ في قلبها ... لجهنم شعاب مظلمة ووعرة ... يخيم عليها الضباب وحجارتها سوداء محروقة منذ اقدم الزمان) (1).

وتعليقاً على هذا الهراء، نقول لمسيلمة العصر؛ إنك ستراها إن مت على ما أنت عليه، وستدخلها، ولكنك ستجدها كما وصفها رب العالمين سبحانه وتعالى؛ حامية ذات لهب وذات زفير.

وفي قصة "الموت":

يتساءل القذافي؛ هل الموت ذكر أم انثى، ثم يرجح انه ذكر، ويقول: (وأنا من خبرتي ومصائبي من الموت تأكدت من هذا ... فالموت ذكر مهاجم دائماً، ولم يكن في حالة دفاع حتى ولو هزم، وهو شرس وشجاع، ومخادع جبان في بعض الأحيان، ولموت يُهزم ويُرد على

(1) كتاب؛ "القرية القرية ... الأرض الأرض ... انتحار رائد الفضاء"؛ ص 49 - 50، بتصرف يسير، نشر الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان بليبيا، الطبعة الأولى؛ 1994.

القذافي .. مسيلمة العصر · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القذافي .. مسيلمة العصرص ٤٦