جاء في المغني:"وأجمع أهل العلم على صحة الشهادة بها في النسب والولادة.قال ابن المنذر: أما النسب فلا أعلم أحدا من أهل العلم منع منه " (1) .
سادسا : القرعة
واختلف أهل العلم في ثبوت النسب بها على قولين :
القول الأول : يقرع بين المتنازعين في نسب مجهول النسب ، ويلحق نسب المتنازع فيه بالقرعة ، وهو أحد الوجهين عند الشافعية ، ورواية عن الإمام أحمد ، وابن حزم .
وقال ابن القيم : إنها أقوى من كثير من الطرق التي حكم بها من أبطلها ... وأقوى من الحكم بكون الزوجة فراشا بمجرد العقد وإن علم قطعا عدم اجتماعهما ، وأقوى من الحكم بالنكول المجرد .
وأوضح ابن القيم الرواية عن أحمد ، فقال : قال أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم وجعفر بن محمد : القرعة جائزة
وقال الأثرم إن أبا عبدالله ذكر القرعة واحتج بها ن وبينها . وقال : إن قوما يقولون : القرعة قمار ، ثم قال أبوعبدالله : هؤلاء قوم جهلوا .فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم خمس سنن .
القول الثاني : أن القرعة لا يثبت بها النسب . وهو قول الحنفية والمالكية والوجه الثاني عند الشافعية ، ورواية عن أحمد (2) .
(1) ابن قدامة 14/141 .
(2) المهذب 1/445 ، والإنصاف 6/ 458 ، الطرق الحكمية 216، 289 . والمحلى 10/150، والموسوعة الفقهية 33/148