تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وُكِّلوا بكلِّ من لا يستحقُّه أن يَنبذوه، ويدفعونه عن الحوضِ بعصيٍّ من نارٍ وبكلِّ من هو أهلٌ له أن يَحتفُوا به ويُكرموه فيراهم الرسولُ عليه الصلاة والسلام وهم يَدفعون أقوامًا فيقولُ أمتي .. أمتي، فيقولون إنَّهم ليسوا من أمَّتِك لا تدري ما أحدَثوا بعدك فيقول: سُحقًا سُحقًا.

ففي الخبر قال ﷺ: (إني فَرَطُكُمْ على الْحَوْضِ من مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لم يَظْمَأْ أَبَدًا لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ ويعرفونني ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَأَقُولُ إِنَّهُمْ مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي) (١).

٣ - الفزع لعظم الهول الذي تنخلع له القلوب، وذلك عند رؤية الأحداث المرعبة كالنفخِ في الصورِ، والقيام للنشورِ والميزانِ، وتطاير الصحفِ، والصراطِ لأن الله طمأن المقبولين المتبعين لهداه بقوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ [النمل: ٨٩].

٤ - الحُزن والحسرة والنّدم الذي تتقطع له نياط القلب ولات ساعة منْدم وذلك إذا رأى من تقبّلهم الله يُساقون إلى الجنة زمرًا، ثم لا يرى لنفسه إلا سوء المصير قال تعالى: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ [الزمر: ٥٦].

(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٩/ ٤٦/ ح ٧٠٥٠).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٣٦٣