تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليوم بأسوأ الأحوال، فتعظم خسارته ويعض على أنامل الندم، ويدعو على نفسه بالويل والثبور حيث قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ١٠ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُورًا ١١ وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ [الانشقاق: ١٠ - ١٢]. وقال:

﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ٢٧ يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٧ - ٢٨].

وعقوبات عدم القبول في الآخرة تتنوع بتنوع الذنب الذي لم يقبل الله العبد بسببه، فقد لا يقبله لشرك أو كفر، وقد لا يقبله للعناد والاستكبار، وقد يكون لكلمة قالها هوى بها في سخط الله. والعقوبات نوعان:

أولا: عقوبة ملازمة لصاحبها وهو خالد فيها كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ٧٤ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [الزخرف: ٧٤ - ٧٥]. وأسبابها الكفر والشرك والنفاق الاعتقادي، والردة وهي دركات بعضها أسفل من بعض، وتتفاوت في الشدة بحسب العناد والجحود عياذًا بالله. وفي عقوبة النفاق قال تعالى: ﴿إِنَّ

الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٤٥].

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٣٦١