تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومرة فالله له مرة ومرة " (١).

٨ - نيل محبة الله قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ

الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦].

قال المفسرون: أي بسبب إيمانهم وأعمالهم الصالحة، يحبهم الله ويجعل لهم المحبة والألفة وودّ يشيع في قلوب أهل الإيمان، ومن أحبه الله وأحبه المؤمنون من عباده حصلت له السعادة والفلاح والذكر الحسن والثناء والدعاء له حيًا وميتًا، والاقتداء به، وحصول الإمامة في الدين، وقيل يحصل لهم ما يودون ويتمنون من السعادة والرضا. وقال ابن عطية: "ذهب أكثر المفسرين إلى أن هذا هو القبول الذي يضعه الله لمن يحب من عباده حسبما [جاء] في الحديث المأثور" (٢).

٧ - حسن الخاتمة:

وقد حثّ الله عزوجلّ عبادة للعمل لها، والثبات على الإيمان لتحصيلها، وهي وصية الأنبياء قال تعالى: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢]، ووصى الله تعالى نبيه بالثبات على الدين حتى يأتيه اليقين

(١) بدائع الفوائد (١/ ٢٤٥).

(٢) تفسير ابن عطية (المحرر الوجيز) (٤/ ٣١٢).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٣٥١