تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن علامات القبول انشراح الصدر للطاعة فيقبل عليها وكأنه مقبل على ربه. ومن الخذلان أن تجد الرجل يُفني عُمره في أعباء دنياه، ويُرهق بدنه في ملهياتها بل إنه قد يجد اللذة في ذلك، ويستمرئ التعب والنصب في سبيل فوز دنيوي لا مجال لمقارنته بفوز الآخرة، ثم تجده يستثقل ركعتين يركعهما من الليل، ويستكثر سورة يتلوها أو ذكرًا يتقرب به إلى ربه، وكان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله يقول " اللهم لا تشغل قلوبنا بما تكفلت لنا به " (١) يعني الرزق، فالعمل للآخرة من توفيق الله وهدايته قال تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥].

٣ - زيادة في الهدى، وترقٍ في مراتب الصلاح والتوفيق مما يضفي عليه إشراقة النور والهيبة والوقار، ويحبب إليه الطاعة ويدفعه للمزيد من العمل الصالح فالحسنة تجرّ الحسنة قال تعالى: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ [مريم: ٧٦].

٤ - يرزقه من حيث لا يحتسب، ويجعل له مخرجًا من كل ضيق، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ٢ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣].

(١) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (١/ ٢٠٥).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٣٤٨