تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن قال حَسَنًا وعَمِلَ غير صالح ردّ الله عليه قوله ومن قال حَسَنًا وعمل صالحًا رفعه العمل" (١). وقَالَ الحسن (٢): " الْعَمَل الصَّالح يرفع الْكَلَام الطّيب إِلَى الله ويعرض القَوْل على الْعَمَل فَإِنْ وَافقه رفع وَإِلَّا رد " (٣).

٤ - أن ضمير الرفع للكلم أو لله تعالى والنصب للعمل أي يرفع العمل، أي الكلم الطيب يرفع العمل الصالح فلا يُقْبَلُ عَمَلٌ إلا أن يكون صادرًا عن التوحيد. أي أن الإخلاص سبب قبول الخيرات من الأقوال والأفعال (٤).

وأحد هذه الوجوه - ويُعتقد أن جميعها من باب اختلاف التنوع فهي صحيحة بكل الوجوه - والذي هو موضوع البحث، وهو أمر لا يحتاج إلى دليل، أن العمل الصالح يرفع صاحبه ولا بد. فكلما استكثر وأخلص ارتقى، والله أكثر وأطيب.

(١) اللباب في علوم الكتاب للنعماني (١٦/ ١١١).

(٢) هوالتابعي الجليل الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، أبو سعيد، أمه خيرة مولاة لأم سلمة أم المؤمنين المخزومية، وأرضعته رضي الله عنها. كان جامعًا، عالمًا، رفيعًا، فقيهًا، ثقة، مأمونًا، عابدًا، ناسكًا، كثير العلم، مات سنة عشر ومائة وهو ابن تسع وثمانين سنة. ينظر سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٦٤)، ومغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار (١/ ٢٠٧).

(٣) الدر المنثور (٧/ ٩).

(٤) ينظر اللباب في علوم الكتاب (١٦/ ١١١).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٣٤٤