تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - قبول الرضا من الله للعبد: والاعتداد والمباهاة والثناء على العامل أو العمل بين الملإ الأعلى مع مضاعفات الأجور وسبوغ الرحمات في الدنيا والآخرة وهو درجات ومراتب ومن ذلك رضا الله تعالى على أدنى الصحابة ورضاه على أعلاهم لما بينهم من التفاضل (١).

قال تعالى في مقام الرضا: ﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [المائدة: ١١٩] ودليل ذلك قوله ﷺ: (إِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرْضَاةَ اللهِ فَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ، فَيَقُولُ اللهُ لِجِبْرِيلَ: إِنَّ فُلَانًا عَبْدِي يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَنِي أَلَا وَإِنَّ رَحْمَتِي عَلَيْهِ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى فُلَانٍ، وَيَقُولُهَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُهَا مَنْ حَوْلَهُمْ حَتَّى يَقُولَهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، ثُمَّ تَهْبِطُ لَهُ إِلَى الْأَرْضِ) (٢) فمن لزم محاب الله تعالى وصل إلى مقام الرِّضَا ولَا بُدَّ (٣).

(١) ينظر شرح العقيدة السفارينية لابن عثيمين ص: ٥٦٤.

(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، (٣٧/ ٧٨/ ح ٢٢٤٠١) وحسّنه الأرناؤوط في مسند أحمد، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، (١٠/ ٢٧٥/ ح ١٧٥٣٩ (وقال: ورجاله رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وهو ثقة.

(٣) ينظر مدارج السالكين (٢/ ١٦٩).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٣٢٢