تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• بدرجة المحبة التي رقى إليها العبد في عين الله.

وإذا بلغ العبد شأوًا في محبة الله له فلا تسل عن ارتقائه، فالله تعالى لا يجازي المحبين بميزانه بل بكريم منّه وعظيم فضله بغير حساب.

وقد ذكر ابن القيم في درجات الجنة أنها قد تكون هناك درجات كبار متضمنة لدرجات أُخَر (١)، وقد يكون القبول كذلك فقبول الرضا على سبيل المثال يتفاوت، فرضا الله تعالى يتفاضل فيه العباد أشد التفاضل فقد رضي الله تعالى عن صحابة رسول الله ﷺ بقوله:

﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا

ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠]. ولكن لا نقول أنهم بدرجة واحدة من الرضا والمحبة،

فهل يتساوى أبو بكر الصديق رضي الله عنه مع أدناهم. وقس على ذلك جميع درجات القبول نسأل الله العظيم من فضله. ولكي نرسم صورة ذهنية لتفاوت درجات القبول يحسن بنا النظر إلى درجات الجنة وعظيم تفاوتها:

(١) ينظر حادي الارواح ص: ٧٧.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٣١٥