تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي منزلة الإحسان ذكر ابن القيم رحمه الله أن الإحسان لب الإيمان وروحه وكماله. وهذه المنزلة تجمع جميع المنازل (١). وقال في شرح حديث الإحسان: هو كمال الحضور مع الله عز وجل ومراقبته الجامعة لخشيته، ومحبته ومعرفته، والإنابة إليه، والإخلاص له، ولجميع مقامات الإيمان. (٢) وقد يحسن العبد في عمل ويسيء في آخر فيحب الله في العبد المؤمن ذلك العمل الذي أحسن فيه، ولا يزال العبد يخوض في محاب الله حتى يوفقه بسبب ذلك إلى ما فيه استكمال محبته له.

فالإحسان أنواع من أتى بها مجتمعة فقد استكمل الإحسان (٣):

الأول: الإحسان في القصد: فلا يشوب القصد والنية ما يشوبه من حظوظ الدنيا.

ومن القصد أن يجعل وجهته وقصده إلى الله أبدًا، فهي هجرة إلى الله بالإخلاص والحب والخوف والرجاء والعبودية لا يتخلف عنها مهما كانت العوائق حتى يلحق بالله عزو جل. وهجرة إلى رسوله ﷺ بالتحكيم والتفويض والتسليم والانقياد.

الثاني: القوة في اليقين: وهي من الإحسان فهي الجذوة التي تشعل الإمضاء والعزم فهو عزم

(١) ينظر مدارج السالكين (٢/ ٤٢٩).

(٢) ينظر مدارج السالكين (٢/ ٤٢٩).

(٣) ينظر مدارج السالكين (٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠)، وتفسير المنار (٥/ ٨١)، وتفسير السعدي ص: ٩٠، ومختصر منهاج القاصدين ص: ٨٥.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢١٩