تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الثالث: أمة الاتباع: وهؤلاء هم المؤمنون وهم الفرقة الناجية ومنهم الصالح ومنهم والعاصي (١).

قال تعالى فيهم: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ [فاطر: ٣٢].

فهم أصناف ثلاثة:

١ - صنف الظالمين لأنفسهم من المؤمنين (٢):

(١) ينظر فتح الباري لابن حجر (١١/ ٤١١).

(٢) الظلم على إطلاقه درجات أقصاه: الكفر والشرك بالله، قال ابن تيمية: " وأما لفظ [الظلم] المطلق، فيدخل فيه الكفر وسائر الذنوب " ينظر كتاب الإيمان ص: ٥٣. كما أن المقتصدين يتفاوتون في درجاتهم وكذلك السابقون؛ بدليل قوله تعالى ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ .. الآية [الإسراء: ٢١] وذلك لتفاوت الناس في درجات الصلاح والفساد. قال السعدي في كتاب التوضيح والبيان لشجرة الإيمان: " المؤمنون ثلاث مراتب مرتبة السابقين، ومرتبة المقتصدين ومرتبة الظالمين. وكل واحدة من هذه المراتب أيضا، أهلها متفاوتون تفاوتا كثيرا" ينظر الكتاب ص: ٩٦. ومرتبة (الظالمين لأنفسهم) في الآية المراد بها عصاة المسلمين وليس الكفار؛ لأن الله تعالى قال في أول الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾. فالثلاثة الطوائف هم من المصطفين عند الله، ينظر كتاب الإيمان ص: ١١ و٦٨.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢١٠