تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمْ تُصَدِّقُوا عَنِ اعْتِقَادِ قَلْبٍ وَخُلُوصِ نِيَّةٍ وَطُمَأْنِينَةٍ ﴿وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ أَيِ: اسْتَسْلَمْنَا خَوْفَ الْقَتْلِ وَالسَّبْيِ أَوْ لِلطَّمَعِ فِي الصَّدَقَةِ. لِأَنَّهُمْ أَسْلَمُوا فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ (١).

وهذا يعني أن إسلامهم على تلك الحال لا يقبله الله حيث لم يرقَ بهم إلى درجة القبول المستلزم للإيمان المطلوب الذي هو ما وقر في القلب وصدّقه العمل. ولذلك قال: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ فإن أَطَاعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ وخلص توجههم لله فإن الله وعدهم بقوله: ﴿لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا﴾ أي آجَرَهُم اللَّه عَلَى العمل ولم ينقصهم ثوابه (٢).

إذن فالسمات هي العوامل المؤثرة في منازل المقبولين وقربهم من الله عزوجل ومنازل القبول عند الله درجات ومراتب كذلك بحسب سماتهم، وفيما يلي التفصيل فيها:

* * * *

(١) ينظر فتح القدير (٥/ ٧٩)، وتفسير الطبري (٢٢/ ٣١٤)، وتفسير ابن كثير (٧/ ٣٨٩).

(٢) ينظر مجموع الفتاوى (٧/ ٢٣٨).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٠٨