تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ شَجَرَةٌ فِي طَرِيقِ النَّاسِ تُؤْذِي النَّاسَ، فَأَتَاهَا رَجُلٌ فَعَزَلَهَا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّهَا فِي الْجَنَّةِ) (١).

ومثله قوله عليه الصلاة والسلام: (أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ العَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا، وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الجَنَّةَ) قَالَ حَسَّانُ: فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ العَنْزِ، مِنْ رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَإِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَنَحْوِهِ فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً (٢).

من خلال تآزر الأدلة السابقة وغيرها كثير يتأكد أن رحمة الخلق وإسداء النفع إليهم عمل يحبه الله ويتقبله بل إن الله تعالى يثيب عليه العبد الكافر بثواب دنيوي فكيف بالمؤمن قال ﷺ: (إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً، يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ

(١) أخرجه أحمد في المسند (٢١/ ٩٩/ ح ١٣٤١٠)، وأبو يعلى في مسنده، (٥/ ٣٩٢/ ح ٣٠٥٨)، والمنذري في الترغيب والترهيب، (٣/ ٤٥١٢) وقال الألباني: " حسن صحيح" في صحيح الترغيب والترهيب (٢٩٧٧).

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ١٦٦/ ح ٢٦٣١) ومنيحة العنز هي الناقة أو الشاة أو أنثى الضأن والماعز ذات الدرّ تُعار للأخ أو تُمنح للجار أو غيره ليستفيد من لبنها زمنًا، ثم ترد إلى أهلها، ينظر شرح ابن بطال على صحيح البخاري (٧/ ١٥٠)، ولسان العرب (٩/ ٤٢٢).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٠٥