تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: سمات فردية

جاءت نصوص القرآن الكريم مُجلّيةً لكثير من سمات أهل الإيمان، كما امتدحت فئاتٍ منهم وأثنت عليهم بصفات جليلة، وقد بين الله تعالى في القرآن الكريم حُبّه للمتصفين بها ويمكن الرجوع إليها في مطلب القبول الخاص لأفراد وفئات منعًا للتكرار (١)، والفرق بين القبول الخاص والسمات الفردية أن الأولى فئات ذكرت في القرآن بمسميات خاصة (المتقين، المحسنين ..) أما السمات الفردية فقد ذكرت في القرآن الكريم كأفعال خاصة تميّز بها بعض أهل الإيمان وهي:

أ- الصبر على المكاره: قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ

وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٢] وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ١٥٦ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ

هُمُ الْمُهْتَدُونَ ١٥٧﴾ [البقرة: ١٥٦ - ١٥٧] أوجب الله تعالى على نفسه الصلوات وأنزل

الرحمات على كل مؤمن صابر، وبشره بالهداية، لأن الاستسلام لقضاء الله يهدي القلب، ويملأه يقينًا ويوجب الرضا عن الله فيرضى عنه ويدخله في زمرة عباده المقبولين. قَالَ ابن عباس رضي

(١) ينظر ص: ٢٠٧ من هذا الفصل في (قبول خاص بأفراد وفئات).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ١٩٨