تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الساهية الجافية، نسأل الله السلامة والعافية.

* * * *

وإجمالًا لما سبق، فهذه ثلاث سمات عامة كلية يتفاوت الناس في مراتبها، فبالنظر إلى طاعة الله ورسوله ﷺ نجد أن الناس يتفاوتون في تحقيقها، وكلما ارتقى العبد في تحقيق الطاعة لله ورسوله ارتقى عند الله في معارج القبول، فالطائعون بعامة لهم سمتان رئيستان تندرج فيهما كل السمات فهم يتصفون بالإيمان الحقيقي وكذلك الإحسان، أما صفة الإسلام وحدها فلا يُسمى العبد بها طائعًا كما سيأتي التفصيل في آية الأعراب (١) بدليل قوله: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا﴾ [الحجرات: ١٤]. فالإيمان والإحسان سمات كليّة يتصف بها العبد من حيث إنها تستغرق جميع أنواع العبادات والمعاملات والأخلاق وهي الباعث لجميع السمات الحسنة، ولكن ليس بالضرورة أن يكون عموم الناس محسنين بل فيهم مؤمن غير محسن فالإحسان أخصّ من حيث العمل به وتطبيقه فالمحسنون فئة منّ الله عليها بهذه الخصيصة.

وكذا نجد أن الخلوص من الشرك، والحرص والثبات على الدين تنشأ عن تطبيقهما سمة أخرى

(١) ينظر منازل المقبولين ص: ١٩٩.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ١٩٦