تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما سبق تُستخلص سمات مريم رضي الله عنها التي تميزت بها وهي:

- حياة موصولة بالله طاعة وعبادة.

- صدق مع الله وامتثال لأمره، وصدق مع الناس في مواجهتهم عند اتهامها بالفاحشة.

- شمائل طهر وعفاف وحسن خلق.

- ولا شك أن في الانشغال بالطاعة وعكوفها في المحراب فيه استزادة من الفضائل، وحفظ للسان عن المزالق وبعد عن مجالس اللغو، وهي التي يقع فيها كثير من النساء.

ثانيًا: ذو القرنين:

قال تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٨٣] تذكر التفاسير أن ذا القرنين كان ملكًا صالحًا، وعبدًا مسلمًا، طاف البلاد، وجاب الأرض يدعو إلى الإسلام، ويقيم العدل ويعامل الناس بالإحسان، ويصلح البلاد وينفي الفساد وقال سفيان الثوري: " بَلَغَنِي أَنَّهُ مَلَكَ الدُّنْيَا كُلَّهَا أَرْبَعَةٌ مُؤْمِنَانِ وَكَافِرَانِ سُلَيْمَانُ النَّبِيُّ عليه السلام وَذُو الْقَرْنَيْنِ وَنُمْرُودُ وَبُخْتَنَصَّرُ " (١).

(١) فتح الباري لابن حجر، (٦/ ٣٨٥). وروى نحوه الحاكم في المستدرك موقوفا على معاوية رضي الله عنه قال: (مَلَكَ الْأَرْضَ أَرْبَعَةٌ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَذُو الْقَرْنَيْنِ وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حُلْوَانَ وَرَجُلٌ آخَرُ) وسكت عنه الذهبي في التلخيص (٢/ ٦٤٥/ ح ٤١٤٣)، وروى نحوه ابن أبي شيبه عن مجاهد (٦/ ٣٤٦/ ح ٣١٩١٦). والنقاش في فنون العجائب موقوفا على ابن عباس (١/ ١٠٩/ ٨٨).

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ١٧٤