تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن كثير:"هذه الآية نصّ في أنه لا نبي بعده، وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول بالطريق الأولى" (1).

2. السنة النبوية:

وهي مليئة بما يدل على أنه ــ صلى الله عليه وسلم ــ خاتم الأنبياء، أكتفي بذكر حديثين صحيحين في ذلك:

روى البخاري في صحيحه: أن النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ قال:"إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي؛ كمثل رجل بنى بيتاً فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون: هلاّ وضعت هذه اللبنة، فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين" (2).

وهو نص صحيح صريح في ختم النبوة بنبينا محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ.

ومن ذلك ــ أيضاً ــ مارواه مسلم في صحيحه، أن النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ قال:"إني آخر الأنبياء، ومسجدي آخر المساجد" (3).

3. الإجماع:

قال أبو الحسن الندوي:"أجمع الصحابة ــ رضي الله عنهم ــ على انقطاع النبوة بعد النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ، وأنه لا نبي بعده ... ولذلك اتفقت كلمتهم عن آخرهم على قتال مسيلمة الكذاب والحكم بكفره وردته، لم يشذ منهم في ذلك أحد" (4).

وبهذا يتبيّن لنا تهافت ما نادت به القاديانية، وهذيان قائدها أحمد غلام وما نادى به من إدعاء النبوة وعدم ختمها بالنبي محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ، وأن كل ما استدل به على ذلك إما باطل لا يثبت أصلاً، أو أنه متأوّل تأولاً باطلاً.

(1) تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق: (3/ 650).

(2) صحيح البخاري/ محمد بن اسماعيل/ ت: مصطفى البغا/ دار ابن كثير/ بيروت/ ط3/ 1407هـ: (1300:3، برقم 3342).

(3) سبق تخريجه، ص9.

(4) القاديانية ودعايتها الضالة والرد عليها، مرجع سابق: (57:56).

القاديانية وموقفهم من النبوة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القاديانية وموقفهم من النبوةص ٩