تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله: (أن المراد من النبيين، الأنبياء أصحاب الشريعة) فباطل لا دليل عليه، لأن الله لم يفرّق بين الأنبياء المشرعين وغيرهم، بل قال:"النبيين"وهي عامة مطلقة (1).

ومما استدل به القادياني، قوله تعالى:} ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً {(2).

ويرى أن الآية تدل على أن النبوة باقية في الأمة، وبقدر الطاعة يحصل عليها العبد (3).

ومما استدل به أيضاً، ماروي عن ابن عباس ــ رضي الله عنه ــ:"لما توفي إبراهيم ابن رسول الله، قال رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ: (لو عاش لكان صدّيقاً نبياً). رواه ابن ماجه (4).

ويكفي لرد دليلهم هذا أن الحديث ضعيف لا يثبت.

ختم النبوة عند أهل السنة والجماعة:

ثبت ختم النبوة بنبينا محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ، بالكتاب والسنة والإجماع، وبيان ذلك كما يلي:

1. القرآن الكريم:

فمن ذلك قوله تعالى:} ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين {(5).

فهذه الآية صريحة في ختم النبوة به ــ عليه الصلاة والسلام ــ، قال ابن جرير الطبري:" .. ولكنه رسول الله، خاتم النبيين الذي ختم به النبوة، فطبع عليها فلا تفتح لأحد بعده إلى قيام الساعة" (6).

(1) القاديانية ودعايتها الضالة والرد عليها/ أحمد بن حجر البنعلي: (22).

(2) سورة النساء: (69).

(3) في مذاهب الإسلاميين، مرجع سابق: (206:205).

(4) سنن ابن ماجه/ محمد القزويني/ ت: محمد فؤاد عبد الباقي/ دار الفكر/ بيروت: (1/ 484، برقم:1511).

(5) سورة الأحزاب: (40).

(6) جامع البيان عن تأويل آي القرآن/ محمد بن جرير الطبري/ دار الفكر/ بيروت/ 1405هـ: (16:22).

القاديانية وموقفهم من النبوة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القاديانية وموقفهم من النبوةص ٨