مضى عمر وصاحبه حميدا هما فازا بحكمهما هنيا
فلما أكرما حدثت أمور أراني عن تسنمها غنيا
وسار الناس بعدهم صفوف يطاعن بعضهم بعضا مليا
فإن تابعت هذا قال هذا أسأت وكنت كدابا مسيا
فإن خفت الإله وصنت ديني دعيت بهيمة يدعى نضيا
لقيلي لست أدري ما فلان وأين يصير إذ حضروا جثيا
إلى الفردوس يخلد أم تراه إذا استعر الجحيم لها صليا
ونفس لست أدري ما تلاقي أتظما أم تصيب هناك ريا
وما كان ابن عفان رسولا وما إن كان صاحبه نبيا
هما عبدان إن هلكا بذنب نجوت من الذي ركبا بريا
فإن سلما سلمت لقيل عدل ولم أنحلهما قولا فريا
ورحمة ربنا وسعت وعمت فلا تقضي على الرحمن شيا
وقد قال الخوارج قول فجر يبث شهادة لم يلق ليا
لسانك إن قومك كالنصارى وأعمى حين تذكرهم عتيا
على ربي فإن الذنب شرك وكنت على الذي طلبوا بطيا
فلم أشهد على قوم بشرك ولا من كان رباني صبيا
هما علما القرآن وعلماني وكان إليهما آوى شهيا
حدثني محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا ابن إدريس عن أبيه قال : رأيت محارب بن دثار وحماد والحكم أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ينظر إلى الحكم مرة وإلى حماد مرة والخصوم بين يديه .