تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تشنا عليا أمير المؤمنين ولا    تقول فيه بقول الصادق البارى

يوم الغدير ووكل الناس قد حضروا    من كنت مولاه في سر وإجهار

هذا أخي ووصيى في الأمور ومن    يقوم فيكم مقامى عند تذكارى

هذا وليى فوالوه على ثبت    لا تفشلوا عن مواعيظى وتسطارى

يا رب عاد الذي عاداه من بشر    واركسه في دركات الخزى والعار

فكنت أنت ومن واليت من أمم    في خلع ما قال من نقض وادبار

فالله يخزيك يا سوار مخزية    في جاحم النار من غسلينها الجارى

في كل من حاد عن دين المليك ومن    نعا لأحمد الطهر من حي وأنشار

مع ما خبثت بجمع المسلمين وما    منعت من حقهم في حكمك السارى

حكم لعمرك لا يرضاه خالقنا    ولا الرسول لدى النزاع والجارى

فاذهب عليك من الرحمن بهلته    لما كسآل سواد الوجه كالقار

لنعمت العترة الصيد المطهرة    خير البرية أطهارا لأطهار

حدثني إسحاق بن محمد قال حدثني إبراهيم بن سليمان بن يعقوب النوفلى قال : أخبرني الحارث بن عبد الله الربعى قال : كنت جالسا في مجلس للمنصور وهو بالحبس الأكبر وسوار عنده والسيد ينشده : -

إن الاله الذي لا شيء يشبهه    آتاكم الملك للدنيا وللدين

آتاكم الله ملكا لا زوال له    حتى يقاد إليكم صاحب الصين

وصاحب الهند مأخوذ برمته    وصاحب الترك محبوس على هون %

حتى أتى على القصيدة والمنصور مسرور فقال سوار : هذا يعطيك بلسانه ما ليس في قلبه والله أن القوم الذين يدين بحبهم غيركم وأنه لينطوى على عداوتكم فقال السيد : والله إنه لكاذب وأنى في مدحيك لصادق ولكنه حمله الحسد إذ رآك على هذه الحال وإن انقطاعي ومودتي لكم أهل البيت وخلافى لرأي أبويه ومعاندتى لهما لم تساير من أنصرف عنكم وإن هذا وقومه

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ٧٤