تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى سوار يخبره بالخبر ويحمده على ما صنع وكتب إلى محمد بن سليمان بكلام غليظ يذكر فيه حمادا ويقول : الرافضى الرافضى والله لولا أن الوعيد أمام العقوبة ما أدبته إلا بالسيف ليكون عظة لغيره ونكالا يفتات على قاضى المسلمين في رأيه ويركب هواه لموضعه منك ويعرض بالأحكام استهانة بأمر الله وإقداما على أمير المؤمنين ؛ وما قال إلا بك ولما أرخيت من رسنه وبالله لئن عاد إلى مثلها ليجدنى أغضب لدين الله وانتقم لأولياء الله من أعدائه والسلام .

( قصة لسوار مع اعرابي )

أخبرني بعض أصحابنا عن سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله قال : كان أعرابي له دار بالبصرة فغاب عنها فوثب جار له على داره فهدمها وبنى بها دارا فاستعدى عليه سوار بن عبد الله الأكبر وانشأ الأعرابي يقول :

اسمع هداك الله يا سوار    الحق لا يبطله الجدار * اذا بناه الخانة الفجار * | ثم قال : إنه والله استنهض الحائط بطينى .

( سوار والسيد الحميرى )

حدثني إسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان النخعى قال : حدثني معاذ بن سعيد الحصرى قال : شهد السيد عند سوار بشهادة فقال له : لست اسماعيل بن محمد الذي يعرف بالسيد ؟ قال : نعم قال : قم يا رافضى قال : والله ما شهدت الا بحق فأمر بوجئ عنقه فكتب رقعة فيها هجاء سوار فطرحها في الرقاع فأخذها سوار فلما قرأها خرج إلى أبي جعفر وكان قد نزل الجسر الأكبر وسبقه السيد فشكا إليه سوارا وأنشد :

% يا أمين الله يا منصور يا خير الولاة %

% إن سوار بن عبد الله من شر القضاة %

نعثلى جملى    لكم غير مواتى

جده سارق عنز    فجرة من فجرات %

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ٧٠