تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خالدا وأسمعه وخاف أن يشخص فيه فحلفه وقال : والله لا يخرج من الحبس حتى يأتينى بمن يكفل به ثم يضمن كل واحد منهم ألفا إن لم يأتنى به ففعل ثم عزل خالد القسرى عن العراق وولى يوسف بن عمر فخرج خالد بن صفوان يتظلم منه وحمل بلال مقيدا فاجتمعا بين يدي يوسف فجعل خالد يتطاول عليه ؛ فقال بلال : أيها الأمير أعزك الله إن هذا قد اعتز على بخلال ثلاث : هو طليق وأنا مقيد وأميره عليه راض وهو على ساخط وهو بأرضه وأنا غريب . فلما قال وأنا غريب فمضى خالد يفطن له يوسف فقال : ما له ؟ ويله ! هذا كوفى وهذا بصرى يقول له هذا بأرضه . فأخبرنا الخبر فقال قاتل الله بلالا ما أخبثه يريد أنه كان يقال إن الأصل الحيرة وهم أدعياء أمهم عفرة وأنشد لقيس بن عاصم :

جاءت بكم عفرة من أرضها    حيرية ليس كما يزعمون

لولا دفاعي كنت أعبدا    منزلها الحيرة والسيلحون

فزعم جعفر بن محمد العجلى عن الهيثم بن عدى عن ابن عياش قال : أنا عند يوسف بن عمر بالحيرة حين أتى بلال بن أبي بردة في الحديد ما بين عنقه إلى ركبتيه ؛ قال : فقال له يا آلم الناس أولا وآخرا وأبا وأما ونفسا وفضيلة ؛ فقال مه : يقال لأبي موسى هذا والله ما رضى من الأصهار إلا بالعباس ابن عبد المطلب وزيد بن الخطاب وقيس بن الوليد بن المغيرة وأبرهة ابن الصباح ولقد اختلفت العرب في حكم فما رضيت بحكم غيره وإن له

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ٣٨