ابن عون : وأنا أصلح الله الأمير ما نمت الليلة قال : من الذي صنعت بك فأنت لم لم تنم . قال : كراهة أن يبيت أميرى على ساخطا .
أخبرني عبد الله بن الحسن عن النميرى عن خلاد بن يزيد قال : حدثني يونس بن حبيب قال : مر بلال فنودى الصلاة جامعة فرأيت ابن عون يزاحم على باب المقصورة وقد ضربه بلال وصنع به ما صنع فاعتطف عليه .
( بلال والفرزدق )
وذكر ابن أخي الأصمعى عن عمه عن شيخ ؛ كان بلال بن أبي بردة واستأذن عليه الفرزدق فأذن له فلما رآه قال : هذا شيخ قليل العلم بكتاب الله وسنة رسوله ثم جاء فانتهى إليه فقال له بلال : يا أبا فراس ؛ قلنا شيئا نكره أن يكون غيبة ؛ قال : وما قال ؟ قال : قلت حين رأيتك : هذا شيخ قليل العلم بكتاب الله وسنة رسوله قال : أخبرك عمن هو أقل مني علما بكتاب الله وسنة رسوله ؟ قال : من هو ؟ قال : شيخ من الأشعريين رأيته يطوف في البيت قد اكتنف صبيين له وعجوز ممسكة بثوبه وهو يقول
أنت وهبت زايدا ومزيدا وشيخة أسلك فيها الأجردا % والعجوز تقول من خلفه إذا سعت ؛ فذاك أقل علما مني بكتاب الله في حرم الله ؛ فقال بلال : قبحك الله وقبح المتعرض لك .
( بلال وابن أبي علقمة )
وحدثني العباس بن محمد بن عبد الرحمن بن عثمان أبو الفضل الأشهلى قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو زيد الأنصارى سنة إحدى ومائتين ؛ قال : كان في المسجد رجل أحسبه ابن أبي علقمة فلما ولى بلال بن أبي بردة أرسل إليه فلما وقف بين يديه قال له ابن أبي بردة : يا ابن أبي علقمة أتدرى لم أرسلت إليك ؟ قال : لا قال : أرسلت إليك ؟ لأسخر بك ؛ فقال له ابن أبي علقمة لئن قلت ذلك لقد سخر أحد الحكمين بصاحبه ؛ قال : فلعنه ابن أبي