( ابن عنبسة الشاعر وابن سوار )
أنشدني الحارث بن أبي أسامة قال : أنشدني الحضرمى قال : أنشدني عبد الله بن سوار : -
سأشكر إن الشكر حظ من التقى وما كل من أوليته نعمة يقضى
ونوهت باسمى ثم ما كان خاملا ولكن بعض الذكر أرفع من بعض
وقال عبد الله بن محمد بن أبي عنبسة يذكر عبد الله بن سوار :
لبئس ما ظن ابن سوار أن ظن أن أقعد عن ثارى
أو ظن أن أترك دارى له وهو على الأحكام في الدار
أم ظن أن تنفذ أحكامه بعدى على قيمة دينار
قد عرفته نفسى أنني طلاب أوتار وآثار
اقتحم الموت على هوله وأوثر النار على العار
( عزل ابن سوار )
| فلم يزل عبد الله بن سوار قاضيا إلى أن توفى هارون سنة ثلاثة وتسعين وإسحاق بن عيسى على الصلاة والأحداث فخطب عبد الله بن سوار خطبة تناول فيها المأمون وقرظ محمدا فكان ذلك مما أضغن المأمون عليه وقتل محمد بن هارون ليلة الخميس لخمس بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة وخلص الأمر للمأمون وولى اسماعيل بن جعفر ففوض عزل عبد الله بن سوار إليه فعزله عزلا غليظا ختم عليه كتبه ثم حولها عنه وخافه ابن سوار في أكثر ما صنع واجتمعت إليه عشيرته ففرقهم عن نفسه ولم يزد اسماعيل في صرفه على ما صنع من ختمه عليه وتحويله كتبه عن داره .
( الفضل بن الربيع وابن سوار )
أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان عن العباس بن ميمون قال : سمعت محمد بن عمر العنبرى يقول : كتب الفضل بن الربيع إلى عبد الله بن سوار ليشترى له ضيعة فكتب إليه : أن القضاء لا يدنس بالوكالة .