تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما معاذ فليس من أحد    إلا به القلب منه مشتغل

أما محب يحب رجعته    أو مبغض شامت ومبتهل

فان تعد والقضاء مضطرب    حتى يوافى بموته الأجل

فهذه حالهم في الصفات حالهم    فانظر إلى من تصيران رحلوا

وسوف يأتيك بعد عاشره    أنباء أخبارهم إذا وصلوا

% وخلفوا سادسا قد أكرمه الله ولو كان فيهمو بطلوا %

أعنى ابن بكر عبد الاله أخا    سهم فثم القصاب والنبل

( الفقهاء يشكون معاذ للرشيد )

يقال : إن البيتين الأخيرين لخلاد بن يزيد فقط وسائر القصيدة لشاعر يدعى حمزة فصار القوم إلى بغداد وقد شخص أمير المؤمنين إلى النهروان ليلقى علي بن عيسى وقد أقبل من خراسان فصار معاذ إلى الفضل بن الربيع فذكره صنيعة عنده وسأله استتمامها فأرسل الفضل إلى القوم فقال : أحب ألا تذكروا معاذا بسوء فجلسوا ينتظرون الإذن فخرج عليه معاذ قد أذن له قبلهم فقال : خرجت من عند أبر الناس وأعطفهم أمير المؤمنين أطال الله بقاءه وقد ردنى على عملى وأمر لي بعشرين ألفا وعشرين ثوبا فقال له الأنصارى : إن كان قد ردك فاتق الله فان أصحابك قد غابوا وأذن للقوم فدخلوا فأقبل أمير المؤمنين على الأنصارى فقال : من أنت ؟ قال محمد بن عبد الله الأنصارى قال : أنت فقيه البصرة قال : قد قال ذا بعضهم فأقبل على محمد ابن حرب فقال : فأنت ؟ قال أنا محمد بن حرب الهلالى وبنو هلال أخوالك يا أمير المؤمنين وقد كان آباؤه وسلفه يرعون ذلك ويحفظونه قال : صدقت ثم أقبل على عمر بن حبيب فقال : أما أنت فأعرفك فما خلفك عن باب أمير المؤمنين قال الضيعة يا أمير المؤمنين والعيال : قال : فالزم باب أمير المؤمنين ثم أقبل على ابن سوار فقال : فأنت من أنت ؟ فقال : عبد الله بن سوار قال :

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ١٥١