تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنا نشق الجيوب من عمر    حتى ابتلينا بمن خلا عجبه

يا شوم قوم أتوا خليفتنا    هم أشاروا به وهم سببه

ما وفقوا للسداد فيه ولا    أفلح من ساقه ومن جلبه

أحول مثل البعير جثته    لا عقله يرتجى ولا أدبه % وطالت ولاية معاذ وتخونته السن وساء بصره فغلب عليه الذراع فكان إذا جلس أمر بهم فدعوا فجلسوا عن يمينه وعن يساره منهم محمد بن عدى بن أبي عمارة النميرى وعبد الرحمن بن حبيب الطفاوى وسليمان ابن الأحمر مولى باهلة والحارث بن حسين وهم شيوخ جلة علما فيتكلمون في الحكم ويناظرون الخصوم .

( أعرابية تسب معاذا )

فأخبرني محمد بن سعد بن الحسن الكرانى قال : حدثني عبد الرحمن بن عبد الوهاب النميرى قال : وقفت امرأة من الأعراب على معاذ بن معاذ وقد حبس ابنا لها فقالت : قد اكتنفك هذان الذئبان يكتبان ويمليان وأنت جالس تتثاءب كأنك حمار أو كأنك آكل حيسة قد ختم سمنها على فؤادك فأنت أهيم لا تفقه والله ولا تنقه خبرنى عن ابني فيم حبسته ؟ فوالله ما كان يشرب الزينبية ولا يأتى الأبله ولا يلعب بالنرد بين أنثييه بعبيد الله ابن الحسن الأقيحب البشتبان :

( بشر بن شبيب يهجو معاذا )

وقال بشر بن شبيب يذكر اكتناف الذراع :

سليمان يقضى ثم يمضى قضاؤه    وليس لقاضينا قضاء سوى الخثم

إذا جاءه الخصمان حرك رأسه    وروح إبطيه وبحث في الحكم

يحد الذي يزنى بقطع يمينه    ويقضى على اللص المثبت بالرجم

( الشعراء يهجون معاذا بضعفه )

وقال آخر :

عاق السجل دنانير مهياة    صبت من الجعل للذراع ستونا

ظللت يابن على حين تبصرها    من حبها ساجدا حيران مفتونا %

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ١٤٨