تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فشهدوا أن آخر حقوق الناس مسناة الوحش وهي مسناة كان الناس سنوها على عماراتهم ليحولوا بين الوحش وبين خراب ما عمروا وكانت على نحو ميل من دجلة وكانت حقوق الناس وراءها إلى نهر يدعى الحاجز ؛ كان أبو جعفر أمر بحفره للحول بين الناس وبين الدخول في السباح فيأخذوا أكثر من قطائعهم فكان الحاجز محفورا من نهر الأساورة بالبصرة إلى دير خائل .

قال خالد : فانا يومئذ من الشهود فشهدنا فقبل عمر شهادتنا ورد شهادة أصحاب القصبى فغضب يحيى بن خالد على عثمان وقال : كيف قبلت شهادتهم على الجراية ورددتها في هذا فقال عمر ليس الجراية كهذا قد شهدوا على أمر قد علم أنه باطل فكان هذا من أحسن ما عمله عمر بالبصرة .

ويقال : أن يحيى بن خالد أرسل إلى عثمان بن حبيب بماله فقال : اقسمه بين أهل السر والعدالة فقسمه بين قوم فجاء بهم القصبى يشهدون له فرد شهادتهم فقال له القصبى : هو لأهل العدالة الذين قسمت المال بينهم على السير ن فلما جمعت أمرهم رددت شهادتهم وقال عمر : لقد توقيت أن أحكم بشهادة من كنت أعدل خوفا من أن يأتى بهم القصبى فيشهدوا له ورد أكثر من ثمانين شاهدا فقال له يحيى بن خالد : أما كان بالبصرة رجلان عدلان يقطع بشهادتهما ؟ فقال : قد كنت أسأل عنهم فلا يعدلون فما كنت صانعا ؟

( عزل عمر )

وقال أبو بحر : كتب الرشيد أن يوجه إليه نفرا من أهل البصرة ليشهدهم على توكيله في أمر السباخفخرج عمر بن النضر واسماعيل بن سدوس وابراهيم ابن حبيب بن الشهيد فقال عمر بن حبيب : إني لا آمن عمرو بن النضر وإن أمكنه في شيء أن يقدح في فلما خرج معهم قال أبو بحر : قال أخبرني عمرو

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ١٤٤