ووالله لئن وليته لافتضحن قال : قال : فهناك الله ماولاك ركبت البغلة الشهباء وتساندت إلى الاسطوانة ووضعت إحدى رجليك على الأخرى وقلت : قال أبو حنيفة وقال زفر طلبا لهاذا الأمر وقد بلغته فهناك الله قال : يا أبه أنا أعلم بنفسى والله لئن وليت لافتضحن فقال : يا بنى أعوذ بالله من الفضيحة والله ما قلت لك ما قلت إلا مازحا فأما إذا كان هذا منك الجد فسأبلغ جهدى إن شاء الله قال صقر : فوالله إني لعند محمد بن منصور وهو يلقى الباب بوجهه إذ قال : هذا المخزومى فدخل عليه فقال : استأذن لي على الأمير فقال : إن الأمير يريد الدخول فقال : والله إن مؤنتى عليه لخفيفة فتذمم منه وقام فاستأذن له فأذن له فقال : اصلح لله الأمير إن لنا أنك وليته القضاء وإني لأعلم أنك لم ترد إلا خيرا وقد حلف لي أنه لا يضبط ما وليته ولئن تممت على رأيك فيه ليفتضحن فانى رأيت ألا تهتك أستارنا فافعل فقال : والله ما أردت إلا تشريفكم ورفعكم فاذا كان هذا رأيك ورأي ابنك قد أعفيته قال عبد الواحد فكر عليه فالتزمه فقبله قال عبد الواحد فأقام شيئا يسيرا . | وكان هو يكتب شهادة الشهود بيده فيكتب ما يملى عليه ثم يسأل هو عن الشهود بنفسه ويقول : إن الذراع لا يكون إلا الشهادة القاطعة حتى ربما اضطروا الشاهد إلى أن يحور شهادته .
( أول حنفى ولى قضاء البصرة )
| ثم استعفى فأعفى ؛ قال عبد الواحد : فحدثني خلف بن عمرو أخو رياح العنسى قال : كنت أبالغ في أمر من الأمور إلى القضاء فنازعت فيه إلى ثلاثة كلهم يعزل قبل أن يقطعه وكنت أشاور فيه المخزومى وكان به عالما فلما ولى نازعت إليه فيه قال : فوالله أنه لجالس يوما ينظر بين الخصوم إذ نظر إلى قائما فصاح فأتيته ؛ فقال : أوه قد عزل ثلاثة من القضاة قبل أن يقطعوا أمرك وقد ضرب إلى فيه والله إني لأرجو أن أعزل قبل أن ينقطع على يدى ؛ قال : فوالله ما أتى عليه إلا أسبوع حتى عزله وما قطعه .