يا أبا المتنى أوليت القضاء ؟ فلم يكلمه حتى أدخله بيته فنظر إلى فراشه في الشتاء فوجده حصيرا وإلى دثاره فوجده كساء وسمل قطيفة فاغرورقت عيناه وخرج .
( معاذ والرشيد )
وقال عفان : وسمعت يحيى بن سعيد يقول : قيل للكوفيين تحيون بمثل معاذ . وقال بعض البصريين : لما أعفى الرشيد عمر بن عثمان اليتميى عن القضاء كتب إلى محمد بن سليمان بن على باختيار رجل للقضاء فسمى له عبد الوهاب بن عبد الحميد ومعاذ بن معاذ ومحمد بن عبد الله الأنصارى فقال : ومن معاذ بن معاذ ؟ فقيل : ابن عمر سوار وعبيد الله فقال : هذا فأرسل اليه فقال : إني أريد توليتك القضاة فقال : لا أحسنه قال : لابد لكم من ولايته قال : انى والله ما أحسنه وما يحل لك أن تولينيه صادقا كنت أو كاذبا : قال : أسألك بقرابتك من رسول الله إما اعفيتنى قال : قد سأل سوار أبا أيوب بن سليمان ابن علي بمثل ما سألتنى فأعفاه ثم ظهر منه على مثل ما ظهر عليه فولاه فولى .
( اقتصاد معاذ )
قال : وكان معاذ بن معاذ إذا جاءته غلته من أرض كانت له قسمها على شهور السنة فجعل لكل شهر شيئا معلوما ثم لا يزيد من شهر على شهر شيئا فان كثرت الغلة فعلى حسب ذلك وان قلت فعلى قدر ذلك .
( معاذ وابنه )
وأخبرنا أبو خالد المهلبى يزيد بن محمد بن المهلب قال أبي : كان معاذ يؤتى كل يوم ظهرا بثريد ولحم وله ابن أهوج يأكل معه فكان إذا فرغ من الطعام أخذ وسط رغيف فجمع عليه ما وجد من لحم وبصل وغير ذلك ثم يلفه ويعتزل ناحية هذا زادى ؛ فيقول معاذ نحن أشقى من ذاك .
( صلابة معاذ )
وقال بعض البصريين : كان معاذ صليبا في ولايته الأولى اعترض عليه حماد بن موسى في شيء ؛ فقال : وما أنت يا حماد وللكلام في الحكم ؟ | وأدخل على أبي بكر بن محمد بن واسع المسلمى في وقف في يديه فنازعه