تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضهم : إن المهدى أمر محمدا بذلك فجمعوا ذلك كله في كتاب ثم خرجوا فركب كل رجلين منهم في سفينة فكان الخطابى وعيسى بن حاضر في سفينة والأنصارى ويزيد بن عوانة في سفينة وعثمان بن أبي الربيع ويوسف بن خالد في سفينة وخرجوا من البصرة ليلا لكثرة الناس حتى انتهوا إلى بغداد ؛ قال بعضهم : وقد كان خالد رد على عمله فلما بلغه سيرهم إلى بغداد قال : لا أبرح حتى أفضحهم فأقام .

وقال بعضهم : لم يردد على عمله وأمر بالمقام حتى يجمع بينهم ؛ قال حماد : فحدثنى أبو يعقوب الخطابى قال : قال لي محمد بن سليمان : قد أعيانى الأنصارى إن بحثت إلى المعونة على خالد قلت له : أطمعه في القضاء فأطمعه فكان أشدنا عليه ؛ قالوا : فصرنا إلى باب المهدى فلم نصل في أول يوم فعدنا من الغد فجلس لنا ودخلنا عليه بكرة فلم نزل بين يديه إلى قريب من الظهر فكان أول من تكلم الخطابى فأثنى على أمير المؤمنين ثم ذكر خالدا وكان خالد قد ساء بصره وكان تائها مستكبرا ؛ فقال : من المتكلم ؟ فقيل له إسحاق بن إبراهيم الخطابي ؛ قال : إن هذا قدم علينا من الجزيرة طارئا مختلا فولى قسم مال فاختار أكثره وبنى دار بحضرة المسجد فحمل على طريق المسلمين وأدخل في داره منه أذرعا منه فهدمت عليه داره وردت في طريق المسلمين ما أخذ منه فتكلم عثمان ابن أبي الربيع ؛ فقال : من هذا ؟ قيل عثمان بن أبي الربيع ؛ فقال : ليس هذا من مجالسى هذا يا أمير المؤمنين هذا صاحب سخط ولهو وباطل ؛ هذا قيض على هر حمار بدرهم فقال المهدى : دعوا الفحش . واقصدوا لما جئتم له فقال عثمان : يا أمير المؤمنين إلى يقول هذا ؟ فاذا لم يكن هذا من مجالسى ؛ من يكون ؟ فوالله إني لعالم وإنه لجاهل وسترى مصداق ما أقول يا أمير المؤمنين فلنبحث في رجل ترك ثلاث بنات وأوصى بمثل نصيب إحداهن فسكت فقال المهدى : أجب ؛ فقال : لم أجيبه يا أميرالمؤمنين هذا إنما بحسبه الذراع فتبسم المهدى

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ١٢٩