تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنما نحرك بها شفتيك قال : صدقت ؛ فأي حرف في الكلام أثقل ؟ فقلت : ها وتخرجها من جوفك ؟ قال : صدقت فهل تستطيع أن تخرج با من موضع ها ؛ وها من موضع با ؟ قلت : لا قال : فاعلم أن كلام الناس خلق الله .

( عظة للعنبرى )

أخبرني أبو يعلى زكريا بن يحيى بن خلاد ؛ قال : حدثنا الأصمعى ؛ قال خطب عبيد الله بن الحسين بالبصرة على منبرها فأنشد في خطبته شعرا : _

أين الملوك التي عن حظها غفلت    حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

( تمثل العنبرى في مجلسه )

أخبرني عبد الله بن شبيب ؛ قال : حدثني أحمد بن حماد بن جميل قال : كان عبيد الله بن الحسن العنبرى إذا جلس في مجلس القاء يقضى بين الناس تمثل :

لنا مجلس طيب ريحه    به الجل والأس والياسمين

( العنبرى وابن عائشة )

حدثنا محمد بن يزيد الثمالى والنحوى ؛ قال : كان بين عبيد الله بن الحسين وبين ابن عائشة شيئا ؛ فلقيه ابن عائشة في طريق فقال : -

طمعت بليلى أن تريغ وأنما    تقطع أعناق الرجال المطامع

فقال عبيد الله بن الحسن : _

وبايعت ليلى في خلاء ولم يكن    شهود على ليلى عدول مقانع

( العنبرى وابن الخشخاش )

| وكان عبيد الله مزاحا شديد المزح مع الفضل والعلم .

أخبرني أحمد بن القاسم بن خلاد قال : حدثني جنانب بن الخشخاش قال : قلت لعبيد الله : أن وكيلا لى قد خاننى كيت وكيت قال أشعره لى بشاهدين أكفيك موونته .

( مزاح العنبرى )

وأخبرني أبو خالد يزيد بن محمد المهلبى قال : حدثني أبي قال : سأل عبيد الله ابن الحسن العنبرى عن رجل فرمى بالغلمان فقال : أفارس أم رامح .

قال : وسأل عن بعض أمنائه وقد انقطع عنه فقالوا : اشتهر بغلام فقال أي غلام ؛ قالوا : ابن فلان الذي يمر على بابهم بمكان كذا وكذا ؛ قال : قد رأيته وهو بدال .

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ١١٢