تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا مأمور مما أفاء الله عليهم مثل هذا إلا الخمس والخمس مردود عليكم وقال : ولو كان ما أفاء الله عليكم مثل سمر تهامة نعما ما وجدتمونى فيه بخيلا ولا ( أدابا ) . | وهذه الصدقات أخذها من واضعها لا يجاوز بشر فريضة إلى ما فوقها ولا يقتصر بها إلى ما دونها ولا يغلى عليها قيمتها ولا إخال أمير أمير المؤمنين إلا قد بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المعتدى بالصدقة كما نعها وأن يوجد من الحروب والثمار وسائر الأموال التي جرت فيها الصدقات على سننها التي قد علمها المسلمون وعملوا بها ؛ وأن يؤخذ من تجار أهل الذمة ضعف ما يؤخذ من تجار المسلمين فكذلك بلغنى أن عمر بن الخطاب أمر به في أموال تجار أهل الذمة وأنه أمر أن يؤخذ من تجار الحرب اذا قدموا على المسلمين كنحو ما يأخذ أهل الحرب من تجار المسلمين اذا قدموا عليهم ووضع هذه الصدقات في مواضعها من أهل الصدقة الذين أمر الله بهم في كتابه لا يجاوز بها إلى غيرهم ولا يقصر بها دونهم يوم تدلك الآية التي في براءة وهي ^ ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ( إلى ) ^ ( والله عليم حكيم ) ^ تقسم بين هذه الآية على ما يرى الإمام من قسمتها بينهم على قدر قلة كل صنف منها وكثرته ولا يعدل صدقة عن أهل بلدها إلا أن يستغنوا عنها أو يستغنوا بما يقسم فيهم منها في عامهم ذلك إلى حين يقسم الصدقة فيهم من قابلهم فاذا كان كذلك عدلت عنهم عامهم ذلك إلى أدنى من يليهم من الفقراء على نحو من ذلك القسم

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ١٠٤