تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التام فاذا وجد أحد أولئك استعين به ثم ثبتت نعله وأعلى كعبه وشد ظهره وأزره وأنفذ حكمه وأسبغ عليه وعلى أعوانه وكتابه من الأرزاق فان الحكم مهيمن على سائر الأعمال مقدم بين يديها إمام لها وحكم عليها وقوام لها . | ومن ذلك هذا الفئ وأخذه من مواضعه بسنته وعدله على قدر ما يطلق أهله من التخفيف عنهم وحتى يترك لهم ما يصلحهم وأرضهم ومن تحت أيديهم من أعوانهم وعيالاتهم وحتى ينفق على فقيرهم وكذلك بلغنى من السيرة فيهم كان يفعل ويذكر ذلك فيهم في عامهم لقابلهم ؛ فان ذلك أعمر للبلاد وأدر للحلب وأكثر للخراج وأعدل في الرعية فان قليل ما يوجد منهم في التخفيف عليهم مع عمارة بلادهم وأنصبتهم أكبر أضعافا كبير ما يوجد منهم في إهلال أنفسهم وإخراب بلادهم وأن يوفى لموادعهم بشروطهم فانى أرى فيما قبلى ههنا عجبى من أمرين في شيء واحد أما أحدهما فانى آتى في بعض ما قبلنا الأرض التي هي منها وإلى جنبها وأربية من أرابيها يوفى لأهلها بالشروط وفي المزارعة ويقارب لهم الوفاء فيخرج من الخراج أكبر مما تخرج تلك الكور كلها وفي الأمر الآخر الذي كتب فيه أمير المؤمنين أبو جعفر إلى سوار بن عبد الله وهو يومئذ على قضاء البصرة انى قد أمرت بالوفاء للمزارعين المتقبلين بشروطهم فاعلم ذلك وأعلمه الناس قبلك ثم أرى الرجل من أولئك المزارعين يشكو أنه يؤخذ منه أضعاف ما قوطع عليه يا أميرالمؤمنين ( أبى جعفر ) ثم يوضع هذا الفئ بعد استخراجه على سننه وعدله مواضعه فان أمير المؤمنين قد علم

أخبار القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار القضاةج ٢ · ص ١٠٢