تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا معناه في اللغة، إلا أنه في استعمال الشرع:

العبادة؛ على ما بيناه من قولهم: فلان ناسك

ومتنسك أي: متعبد.

وفي حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن رسول الله ﷺ خرج يوم الأضحى فقال: "إن أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة، ثم الذبح"؛ فسمى الصلاة نسكًا، فأما تسمية الذبح نسكًا فمن هذا المعنى إذا كان على وجه القربة ومنه قوله تعالى:﴾ ففدية من صيامٍ أو صدقةٍ أو نسكٍ ﴿، وقوله:﴾ وأرنا مناسكنا ﴿معناه: أفعال حجنا. وقوله ﷺ: "خذوا عنى مناسككم".

معناه: أفعال حجكم

فهذا معنى النسك فأما العمرة فقد اختلف في معناه؛ فقال قوم من أهل اللغة: معناه القصد بمعنى الحج، واستدلوا بقول الشاعر:

لقد سمى ابن معمر حين اعتمر ... مغزى بعيدًا من بعيد وضبر

يريد: حين قصد ما فعله وطلبه.

وقال آخرون: معنى الاعتمار: الزيادة؛ يقال: اعتمر فلان إذا زار.

شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ٢ · ص ٧٣