على أن جابر لم يبين هل هي على كل مسلم من طريق السنة أو الحتم، وإن كان وجوبها عن طريق الفرض أظهر فتحتمل السنة أيضًا.
ودليل آخر: وهو ما روى سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ -: "الحج جهاد، والعمرة تطوع".
رواه طلحة بن موسى عن عمه إسحاق بن طلحة عن طلحة بن عبيد الله أنه سمع النبي -ﷺيقول: "الحج جهاد، والعمرة تطوع".
فنص على أنها تطوع؛ فانتفى وجوبها.
ودليل آخر: وهو ما روى مكحول عن أبى أمامة عن النبي - ﷺقال: "من مشى إلى مكتوبة فهي كحجة، ومن مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة تامة".
وروى القاسم عن أبى أمامة عن النبي -ﷺقال: "من مشى إلى مكتوبة متطهرًا فأجره أجر الحاج، ومن مشى إلى تسبيح الضح فأجره كأجر المعتمر".
شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٠