عدل ذلك صيامًا﴾، و(أو) موضوعة للتخيير إذا وردت في أمر أو إباحة في جنس؛ كقولك: جالس الحسن أو ابن سيرين. وقوله تعالى ذكره في النهي: ﴿ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا﴾ أي: لا تطع هذا الضرب.
وإذا صح ذلك ثبت أنها في هذا الموضع للتخيير؛ كقول القائل: أعط زيدًا ثوبا أو درهمًا أو عبدًا.
فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون قوله عز وجل: ﴿أو كفورًا﴾ عائدًا على الصيد الذي لا مثل له، أو يكون قوله تعالى ذكره: ﴿فجزاء مثل ما قتل﴾ من الصيد الذي له مثل.
قيل له: أنكرنا ذلك؛ لأنه خلاف الظاهر فلا نصير إليه إلا بدليل.
وأيضًا فإن الصيغة في هذا الموضع كهى في قوله عز وجل في فدية الأذى ﴿ففدية من صيامٍ أو صدقةٍ أو نسكٍ﴾، فلما كانت هنالك للتخيير كذلك هاهنا. [ق/ ١٨١] أو يجمع بينهما من جهة المعنى فنقول: لأنه حق وجب بإتلاف كان ممنوعًا منه لحرمة الإحرام؛ فوجب أن يكون على التخيير.
أصله: كفارة الأذى.
واستدل لمن ذهب إلى أنها على الترتيب بأن يقال: لأنها كفارة لنقص