تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

وإذا دخل في الصوم بعد عدم الهدى، فلما صام يومًا أو يومين وجد هديًا: فإنما يستحب له أن يهدى، فإن مضى على صومه أجزأه.

هذا قولنا، وقول الشافعي -رحمه الله -.

وقال أبو حنيفة -رضي الله عنه -: إن وجد الهدى قبل فراغه من صيام الثلاثة الأيام فإنه يهدى، وإن فرغ منها ثم وجده قبل صيام السبعة أو بعد الشروع فهيا فإنه يمضى ولا يلزمه البدل.

قالوا: ولأن الصيام بدل عن الهدى، والقدرة على الأصل تمنع تمام البدل؛ اعتبارًا بالمتيم إذا رأى الماء في الصلاة أو قبل الدخول فيها.

ولأن ابتداء الصيام لا يجوز مع وجود الهدى، وكل معنى ينافى الدخول في الصيام لأجل المتعة فإنه ينفى البقاء عليه؛ اعتبارًا بالجماع.

ولأنه قادر على الهدى قبل وقوع التحلل بالصوم؛ فأشبه إذا وجده قلب الشروع فيه.

والدلالة على ما قلنا: أنه بدل تلبس به عند عدم البدل مقصود في نفسه؛ فلم يلزمه الخروج منه بوجود المبدل؛ اعتبارًا به إذا وجده بعد الدخول في صيام السبعة، وإنما قيدناها احترازًا من المتيمم إذا وجد الماء قبل الدخول في الصلاة.

ولأنه تلبس بصوم المتعة بعد عدم أصله فلم يلزمه الرجوع إلى الأصل

شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ٢ · ص ٣٠٨