تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمكن أن يذكر فيها.

والكلام فيها من طرفين:

أحدهما: أن ندل على جواز صوم أيام التشريق.

والآخر: أن ندل على جواز الصوم بعدها، وأن الهدي لا يستقر في الذمة.

فالدليل على أن له أن يصوم أيام التشريق: قوله تعالى: ﴿فصيام ثلاثة أيامٍ﴾؛ أطلق، وهذه ثلاثة أيام في الحج فجاز صومها.

قال الرازي محتجًا لأبي حنيفة: هذا لا يجب من وجوه:

أحدهما: أن النبي -ﷺنهى عن صيام هذه الأيام؛ فكان النهى قاضيًا على العموم مخصصًا له؛ كما كان قاضيًا على قوله عز وجل: ﴿فعدة من أيامٍ أخر﴾.

والثاني: أنه لو كان جائزًا لأنه من أيام الحج لوجب أن يكون صوم يوم النحر أجوز؛ لأنه أخص بأفعال الحج من هذه الأيام.

والثالث: أن النبي -ﷺخص يوم عرفة بالحج بقوله: "الحج عرفة"، وقوله تعالى: ﴿في الحج﴾ يقتضى أن يكون آخرها يوم عرفة.

والرابع: أنه روى أن يوم الحج الأكبر يوم عرفة، وروى أنه يوم النحر،

شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ٢ · ص ٣٠٠