تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٣]، والدليل على أنه هدى قوله ﷺ لكعب بن عجرة: "أمعك هدى؟ " قال: لا. قال: "فصم ثلاثة أيام". قال كعب: وفي نزلت: ﴿فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه﴾، ولو كان معي درهما لو جهدت بهما هديًا.

قيل له: ليس في سؤاله عن ذلك ما يقتضي أنه واجب عليه هناك؛ لأنه قد يسأله عن الاستحباب كما يسأله عن الإيجاب؛ ألا ترى أنه نفله إلى الإطعام والصيام عند عدمه.

وقد اتفقنا على أنه مخير مع وجود النسك بينه وبين الإطعام والصيام.

فإن قيل: لأنه دم وجب لحرمة الإحرام فأشبه جزاء الصيد.

قيل له: المعنى في ذلك كونه هديًا؛ فلذلك وجب فعله بمكة دون غيرها.

على أن اعتبار الكفارة بجنسها أولى من اعتبارها بغيرها.

والله أعلم.

* * *

شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ٢ · ص ٢٥٠