مسألة
قال رحمه الله: "ثم يفتدى بصيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين؛ مدين لكل مسكين، أو ينسك بشاة يذبحها حيث شاء من البلاد".
قال القاضي رضي الله عنه: والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسكٍ﴾ معناه: فحلق فأوجب الله تعالى الفدية في ذلك بالأصناف التي ذكرها، وخير المكلف فيها باللفظ الموضوع للتخيير- وهو حرف أو- فوجب كونه مخيرًا فيه.
ثم بين النبيﷺ- مقدار الفدية وصفتها وما أجمل في الظاهر من أحكامها؛ فروى مالك عن عبد الكريم بن مالك عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة أنه كان مع النبيﷺ- فأذاه القمل في رأيه فأمره رسول اللهﷺ- أن يحلق رأسه، وقال: "صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين مدين لكل إنسان، أو انسك بشاة أي ذلك فعلت أجزأ عنك".
وروى حماد بن زيد عن أيوب عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن كعب قال: أتى على رسول اللهﷺ- زمن الحديبية وأنا أوقد تحت برمة لي،