تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قالوا: إذا ثبت أنه منهي عنه ثبت فساد العبادة فيه، والفساد لا يمضي فيه.

قلنا: هذا بعينه موضع الخلاف فكيف يجوز أن يحتج به فيه؟

فأما الصوم فإنه يمضي في فساده عندنا، وأما الصلاة وغيرها فإنه يخرج منها بالقول، واعتقاد القطع؛ فصح أن يخرج منها بالفساد، وليس كذلك الحج؛ لأنه لا يخرج منه بالقول، ولا بنية القطع فلم يخرج منه بالفساد، والله أعلم.

[] فسد حجة بالوطء وجب عليه الهدى، إن وطئ بعد ذلك فلا كفارة عليه [] المجلس أو بعده كان قد كفر عن الأولى أم لا.

وقال أبو حنيفة [] ومرة بعد مرة في مجلس واحد فعليه لكل مرة دم- وهو شاة-، إلا أن [] الجماع الثاني على وجه الرفض للحج والقطع له والإحلال فإنه لا يلزمه إلا دم واحد.

وقال الشافعي: إن كان قد كفر عن الأول فعليه للوطئ الثاني كفارة، وإن كان لم يكفر عن الأول حتى وطئ ثانيًا فله قولان:

أحدهما: لا كفارة.

والآخر أن عليه الكفارة.

شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ٢ · ص ٢٣٩