تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا خلاف في هذا الجملة إلا شيء يحكى عن جرير لا يعتد به لو صح عنه.

* * *

فصل

والسعي ركن من أركان الحج، وفرض من فروضه، [ق/ ١٣٨] لا ينوب الدم عنه، وبه قال الشافعي - رضي الله عنه -.

وقال أبو حنيفة: هو واجب وليس بركن، وينوب عنه الدم.

واستدل أصحابه بقوله تعالى:﴾ فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ﴿.

قالوا: ففي هذا الظاهر دليلان:

أحدهما: أن قوله سبحانه: فلا جناح" من ألفاظ الإباحة دون الوجوب؛ كقوله عز وجل:﴾ فلا جناح عليكم فيما فعلن ﴿؛ كذا وقوله عز وجل:﴾ فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ﴿، وما أشبه ذلك.

وإذا صح هذا ثبت أنه مباح غير واجب.

والوجه الآخر أنه قد قرأ:﴾ فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾.

شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ٢ · ص ١٣٢