تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي أن أبا موسى غسلته امرأته.

وقالت عائشة رضي الله عنها: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله ﷺ إلا أزواجه). ولم ينكر أحد عليها ذلك.

ولأن الغسل لما كان فيه اطلاع على [الميت] وعلى مواضع من مغابنه لم يكن بذلك أحد أولى من الزوجة.

إنما الخلاف في الزوج هل له أن يغسل امرأته إذا ماتت؟

فعندنا وعند الشافعي: له ذلك.

وروى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه وقاله الحسن. أبو سلمة بن عبد الرحمن.

وقال أبو حنيفة: ليس للزوج أن يغسل امرأته. والدلالة على ما قلناه: ما روي أن النبي ﷺ دخل على عائشة رضي الله عنها وهي تقول: وا رأساه فيقول: "لا عليك، لو من لغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك" فأخبر أنه ﷺ لو ماتت قبله لغسلها؛ فدل ذلك على أن للزوج أن يغسل امرأته.

شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ١ · ص ٩١