تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى آخره، وفي الاجتماع له كلفة شديدة.

مسألة

قال رحمه الله: وليس في إثر صلاة خسوف الشمس خطبة مرتبة، ولا بأس أن يعظ الناس ويذكرهم.

قال القاضي أبو محمد عبد الوهابرحمه الله: خالفنا أهل العراق والشافعي، وقالوا: إنه يخطب بعدها، واستدلوا بما رواه مالك عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ صلى صلاة الكسوف ثم انصرف فخطب الناس فحمد الله عز وجل وأثنى عليه.

ولأنها صلاة نافلة تسن لها الجماعة تنفرد بوقت؛ فوجب أن يكون من سنتها الخطبة كالعيدين والاستسقاء، ولا تدخل عليه الوتر والتراويح؛ لأنها لا تنفرد بوقت بل تقع في وقت غيرها.

والذي يدل على ما قلناه ما رواه مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ صلى صلاة الكسوف، ثم انصرف وقد انجلت الشمس، ثم قال ﷺ: "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله عز وجل".

وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن [عمرة] عن عائشة رضي الله

شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الرسالةج ١ · ص ٦٨